محمد بن أحمد الفاسي
301
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وأخبرني بعض أصحابنا : أنه اجتمع معه ، وقد انصرفوا من دفن ميت بالمعلاة ، فقال لصاحبنا : في وجهك الموت ، لمرضه قبل ذلك . فقدر أن المذكور مات ، وعاش صاحبنا المخبر لي بهذه المقالة ، وصار مفتاح الكعبة المعظمة بعده ، لقريبه نور الدين علي بن أحمد الشيبى ، المعروف بالعراقي . 324 - محمد بن علي بن محمد بن عبد الكريم بن حسن ، الخواجا جمال الدين ابن الخواجا الكبير علاء الدين ، المعروف بالشيخ على الجيلاني التاجر الكارمى : نزيل مكة « 1 » . عنى بحفظ القرآن الكريم ، وصلى به التراويح في مقام الحنفية ، سنة ست عشرة وثمانمائة . ثم جوده ببعض الروايات ، على شيخنا صدر القراء ، قاضى شيراز ، شمس الدين محمد بن محمد بن الجزري بمكة ، لما قدمها في سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة ، وعلى غيره قبل ذلك ، وكان خيرا ساكنا عفيفا . أقام بمكة في كفالة والده سنين كثيرة تزيد على العشر . ثم توفى في جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وثمانمائة ، ودفن بالمعلاة ، بتربة عمرها والده ، وكثر أسفه عليه ؛ لأن والدته توفيت في آخر المحرم من هذه السنة ، وأخته شقيقته ، توفيت في آخر شوال من السنة التي قبلها ، وكلتاهما بمكة . « 325 » - محمد بن علي بن محمد بن علي بن ضرغام بن علي بن عبد الكافي البكري المصري ، والمحدث المقرئ الفقيه ، شمس الدين أبو عبد اللّه ، المعروف بابن سكر ( بسين مهملة ) : نزيل مكة الحنفي . ولد في تاسع عشر ، شهر ربيع الأول ، سنة تسع عشرة وسبعمائة بالقاهرة - على ما أخبرني به - وعنى بالحديث ، فقرأ وسمع على الموفق أحمد بن أحمد ابن عثمان الشارعى : سداسيات الرازي ، عن جد أبيه ، فسمعها على الملك أسد الدين عبد القادر ابن عبد العزيز ( ابن الملوك ) الأيوبي ، عن خطيب مردا ، وسمع على عبد القادر هذا : التوكل لابن أبي الدنيا ، وجزء منتقى من الحكايات والأخبار ، في ذكر المحدثين الأبرار ، تخريج البردانى ، انتقاء الحافظ السلفي وروايته عنه ، والمجالس السلماسيات للسلفى ، وجزء من حديثه عن الأئمة الخمسة ، وهم : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي .
--> ( 1 ) على هامش نسخة ابن فهد : « ولد بها سنة ثلاث وثمانمائة » . ( 325 ) - انظر ترجمته في : ( طبقات القراء لابن الجزري 2 / 207 ) .